السيد تقي الطباطبائي القمي
401
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
مع السلطان كابن يقطين . وبعبارة واضحة : لا يستفاد من الحديث جواز الولاية من قبل الجائر وكونه معينا له فالمرجع دليل حرمة الإعانة ومبغوضية كون الشخص معينا للظالم نعم لا اشكال في استفادة المحبوبية من حديث ابن إدريس لكن الأشكال في السند وعلى فرض الإغماض عن السند يمكن القول باستحباب الدخول في أمرهم واعانتهم بشرط أن يكون الداعي للدخول جلب النفع إلى الشيعة ودفع الضرر عنهم فالولاية في هذه الصورة مستحبة وفي غير هذه الصورة المذكورة تكون محرمة نعم لو وقع التزاحم بين عنوان الإعانة وواجب لا بدّ من اعمال قانون التزاحم واللّه العالم . الفرع الثالث : انه يجوز الولاية من قبل الجائر مع الإكراه ويدل على جوازه قوله تعالى مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 1 » وقوله تعالى لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً « 2 » . وأيضا يدل على المدعى ما رواه البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « 3 » . ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : التقية في كل ضرورة
--> ( 1 ) النحل / 106 ( 2 ) آل عمران / 28 ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الايمان الحديث 12